السيد الخميني

المشكاة الثانية 87

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )

بالبرزخيّة الكبرى والفقير الكّلّ على المولى والمرتقي ب قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى « 1 » ، المصطفى المرتضى المجتبى ، بلسان أحد الأئمّة : « لنا مع اللَّه حالات هو هو ، ونحن نحن ، وهو نحن ؛ ونحن هو » « 2 » . وكلمات أهل المعرفة ، خصوصاً الشيخ الكبير ، محيي الدين ، مشحونة بأمثال ذلك ؛ مثل قوله : الحقّ خلق ، والخلق حقّ ؛ والحقّ حقّ ، والخلق خلق « 3 » . وقال في « فصوصه » : ومن عرف ما قرّرناه في الأعداد وأنّ نفيها عين ثبتها ، علم أنّ الحقّ المنزّه هو الخلق المشبّه ، وإن كان قد تميّز الخلق من الخالق . فالأمر الخالق ، المخلوق ؛ والأمر المخلوق ، الخالق . إلى أن قال : فالحقّ خلق بهذا الوجه فاعتبروا * وليس خلقاً بذاك الوجه فادّكروا من يدر ما قلتُ لم تخذل بصيرته * وليس يدريه إلّامن له البصر جمّع وفرّق فإنّ العين واحدة * وهي الكثيرة لا تبقي ولا تذر « 4 » وقد خرج الكلام عن طور هذه الرسالة . فلنطوي الكلام ولنصرف العنان إلى أصل المرام .

--> ( 1 ) - النجم ( 53 ) : 9 . ( 2 ) - كلمات مكنونه : 114 ؛ شرح توحيد الصدوق ، القاضي سعيد القمّي 3 : 396 . ( 3 ) - ورد مضمونه في فصوص الحكم : 79 و 112 ؛ راجع شرح فصوص الحكم ، القيصري : 656 . ( 4 ) - فصوص الحكم : 78 - 79 ، فصّ إدريسي .